البط الدميم يذهب إلى العمل - خلاصة حكم حكايات هانز كريستيان أندرسون الكلاسيكية وتطبيقها في مكان العمل - ميتي نورجارد al-bat al-damim yadhab ila al-amal

البط الدميم يذهب إلى العمل - خلاصة حكم حكايات هانز كريستيان أندرسون الكلاسيكية وتطبيقها في مكان العمل - ميتي نورجارد



البط الدميم يذهب إلى العمل - خلاصة حكم حكايات هانز كريستيان أندرسون الكلاسيكية وتطبيقها في مكان العمل - ميتي نورجارد
تقديم: ستيفن كوفي
ترجمة: د. شكري مجاهد
الناشر: العبيكان - الرياض
الطبعة: 2008
250 صفحة
الحجم: 4.9 ميغا



 "البط الدميم يذهب إلى العمل"، كتاب يخرج مباشرة من محفظة هانز كريستيان أندرسون السحرية، المملوءة بالأقزام والجنيات، إلى عالم الإدارة والأعمال وتنمية الشخصية، ويبدو تفرد هذا العمل منذ اللحظة الأولى في كونه يجمع بين عالمين مختلفين، في إطار لوحة رسمتها ميتي نورجارد، وأعادت من خلالها تقديم ست قصص أطفال يعرفها الكبار والصغار في العالم أجمع، وهي: ملابس الإمبراطور الجديدة، فرخ البط الدميم، خنفس الروث، العندليب، القزم عند البقال، وشجرة التنوب، بألوان خاصة، متلمسة الخيوط غير المرئية التي تربط عالم الخيال الطفولي في حكايات أندرسون، بالعالم الحقيقي المعاصر في مكان العمل والمنزل والحياة عموما، وتقدم في النهاية واحدا من أطرف وأهم ما كتب عن إدارة الأعمال وتنمية الشخصية وأكثرها تفردا.



ميتي نورجارد مستشارة استراتيجيات، ومدربة تنفيذية مرموقة في مركز كوفي لإعداد القادة، نالت شهادة الدكتوراة في إدارة الأعمال، وألقت العديد من المحاضرات في مجال القيادة الشخصية. عملت نورجارد مع كبار قادة المؤسسات العملاقة مثل: "مايكروسوفت"، "إنتل"، "كوكاكولا"، و"جنرال إلكتريك"، ولدت ونشأت في الدنمارك، وهي تعيش حاليا في نيويورك في الولايات المتحدة.



تقول المؤلفة عن كتابها: "يدعو كتابي إلى التفكير في أسئلة شديدة الأهمية حول معنى الحياة والعمل، لكن بروح المرح وخفة الظل، فبدلا من دراسة أفلاطون أو ديكارت سنتعلم من فرخ بط دميم وقزم وعندليب، وبدلا من تأويل دانتي وشكسبير، سنكتشف حياة إمبراطور مغرور وخنفس روث متعجرف، وشجرة تنوب ساخطة، سنستخدم القصص الخيالية لنفهم الطبيعة البشرية مثلما استخدم الكبار الحكايات والأساطير طيلة قرون لمواجهة أزمات الحياة اليومية وصراعاتها، وكذلك ليساعدوا الصغار على فهم مغزى الحياة، وعلى التعامل مع مفاجآتها المؤلمة".



ابن ماسح الأحذية الذي أصبح أشهر كتاب الدنمارك: ولد هانز كريستيان أندرسون في نيسان (أبريل) 1805 في مدينة أودنسة، وكان أبوه ماسح أحذية معدما، وأمه امرأة أمية تعمل في غسل الملابس وكيها، ومن الطبيعي أن تكون حياة الطفل تعاسة مستمرة، لم تكن تكسر مرارتها إلا تلك الأوقات الجميلة التي كان والده يقرأ له فيها قبل النوم، وبدأت مخيلة الطفل تنمو وتزدهر يوما بعد يوم، لتصبح فيما بعد مصدرا لا ينضب للعطاء الأدبي من حكايات الأطفال واليافعين التي تضم العديد من الرموز الخيالية الملهمة كالأقزام والحوريات والعفاريت وغيرها، وحققت أعمال أندرسون نجومية لم يسبقه إليها أي من مواطنيه سابقا أو فيما بعد.



كتب أندرسون 350 قصة، إضافة إلى الروايات والمسرحيات والشعر، ومن أشهر قصصه: الأحذية الحمراء، فرخ البط الدميم، ثياب الإمبراطور، حجر الفيلسوف، اللقالق، ملكة الثلج.. وغيرها.. وتوفي عام 1875، ولا يزال الدنماركيون حتى اليوم يحتفلون كل عام بذكرى يوم مولده الذي أطلقوا عليه (قصة يوم أودن).



ويتفق النقاد على وجود تشابه عميق بين صفات أندرسون وطباعه الشخصية وبين شخصيات حكاياته، وتعد قصة "فرخ البط الدميم" الأقرب من بينها إلى حياته، فقد كان في طفولته ومراهقته، مثل بطل الحكاية، ولدا غريب المظهر والمزاج، غير متأقلم مع محيطه الذي عامله بقسوة وازدراء، ومن الطبيعي أن يترك هذا في أعماقه نوعا من الإحساس بالدونية تجاه الآخرين، لكنه، مثل بطل حكايته، كان مؤمنا في أعماقه بأن اختلافه عن الآخرين هو نوع من التميز عمن هم أدنى مرتبة في الجوهر، وبأن ساعة الحصاد لا بد قادمة، وقد تحقق ذلك بالفعل وأصبح أقرب المؤلفين في العالم قاطبة إلى قلوب القراء.



البط الدميم يذهب إلى العمل: تم تبويب الكتاب بطريقة جذابة، حيث يبدأ كل فصل بملخص سريع عن حكاية أندرسون التي يحمل الفصل اسمها، يلي ذلك فصل قصير بعنوان "هل تعلم"، تربط المؤلفة من خلاله ما بين القصة وشخصية المؤلف الواقعية، مبينة الروابط العميقة بين الحكاية وأحداث حياة المؤلف، يلي ذلك فصل طويل نسبيا ، يتضمن الترجمة الكاملة للحكاية، نقلتها نورجارد مباشرة عن الدنماركية، وتؤكد المؤلفة أنها عمدت إلى إعادة ترجمة النصوص حرصا على تجنب المطبات التي وقعت فيها الترجمات الكلاسيكية، التي تمت في وقت كانت اللغة الدنماركية فيها شبه مجهولة من قبل الإنجليز، الذين كانوا ينقلون عن الألمانية، وتسببت هذه الترجمات في ضياع وتحريف العديد من الكلمات والعبارات المفتاحية التي حرصت نورجارد على تقديمها بروحها الأصيلة قبل أن تسقطها على عالم الإدارة والعمل والحياة الواقعية.



أما الجزء الثاني من كل فصل فهو "تطبيقات الحكاية"، حيث يتم تحليل القصة، ودراسة ميول شخصياتها، قبل إسقاطها على جو العمل والإدارة المعاصرين، واستخلاص الدروس الواقعية البسيطة والمهمة في آن واحد. 


[PDF] تحميل الكتاب
عدد التحميلات : مره